السيد محمد الصدر
158
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء
أو غير البشري على سكّان الكواكب الأُخرى ؛ لأنَّنا هنا لا نتحدّث عن تكاليفهم ، فهم أعلم بها ، وإن كان اشتراك التكاليف يقتضي ذلك ، كما لعلّنا نشير إلى ذلك في مورد آخر ، بل غاية ما نقول هنا : أنَّ القيام بهذا التجهيز أوّلًا : هو جائز ( بالمعنى الأعمّ ) لسكّان الكوكب ، وليس حراماً عليهم على أيّ حال ، كما هو محلّ الاطمئنان . وثانياً : هو مجزٍ عن الميّت ووليّه ، بحيث لا يحتاج إلى استحضارٍ بشريٍّ لتجهيزه ، ولو مع الإمكان والاختيار فضلًا عن الضرورة ، وهذا هو المهمّ الآن في المسألة ، وقد أثبتناه بالتقريبات السابقة . مسألة ( 16 ) مع تعذّر السدر أو الكافور أو كليهما يغسل على الأحوط بدلهما بالماء المطلق مع الإمكان إلى جنب الغسل الثالث الذي هو بالماء المطلق أساساً ، والأحوط فيهما نيّة البدليّة « 1 » . في تعذّر السدر والكافور عند تعذّر الخليط ، ففي المسألة عدّة احتمالات فقهيّة ، نذكر أهمّها : أوّلًا : سقوط الغسل والتيمّم معاً . ثانياً : سقوط الغسل ووجوب التيمّم بدله . ثالثاً : سقوط الخليط والتغسيل بالماء المطلق بدله . رابعاً : ما قلنا ثالثاً مع الاحتياط بالجمع بينه وبين التيمّم ، كما قاله السيّد الأُستاذ في بعض فتاواه « 2 » . ونحن نتكلّم عن كلِّ هذه الاحتمالات .
--> ( 1 ) فقه الفضاء : 13 ، كتاب الطهارة ، مسألة رقم ( 18 ) . ( 2 ) راجع منهاج الصالحين ( للخوئي ) 74 : 1 ، كتاب الطهارة ، المقصد الخامس في غسل الأموات ، الفصل الثاني في تعذّر السدر والكافور .